عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
251
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
3 / 99 - 98 قوله : قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ « 1 » هم اليهود والنصارى ، لِمَ تَكْفُرُونَ توبيخ وتقريع لهم بِآياتِ اللَّهِ وهي الآيات والمعجزات التي جاء بها محمد صلى اللّه عليه وسلم . وَاللَّهُ شَهِيدٌ أي : شاهد لا يغيب عنه شيء من عملكم ، والواو في « واللّه » للحال . يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَصُدُّونَ وقرأ الحسن : « تصدّون » ، بضم التاء وكسر الصاد « 2 » . عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ وكانوا يحتالون لإفتان المؤمنين تارة بكتمان صفة النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وتارة بالدخول في الإسلام والخروج منه في اليوم الواحد ؛ لإيقاع الريبة في قلوب المسلمين ، وتارة بالتحريش بين الأوس والخزرج ، وبذكرهم الأحقاد والحروب التي كانت بينهم ليعودوا لمثلها . تَبْغُونَها عِوَجاً في محل الحال « 3 » ، والكناية للسبيل ، وهي تذكّر وتؤنّث . والمراد : تبغون أهل السبيل الضلال ، والميل عن الهدى .
--> ( 1 ) كتب في هامش الأصل : وبلغ محمد بن أحمد قراءة بمسجد الرقي مجلسا عاشرا ، مرة ثانية . ( 2 ) مختصر ابن خالويه في شواذ القرآن ( ص : 22 ) . ( 3 ) انظر : التبيان ( 1 / 144 ) ، والدر المصون ( 2 / 173 ) .